25/06/10

رفع العلم الاردني في "بلعين".. عفوية تعزز حضور المملكة في الضفة



  طارق ديلواني

 يفترض ان تكون الحكومة الاردنية قد التقطت بذكاء مبادرة شعبية عفوية من طراز رفع العلم الاردني في مظاهرات فلسطينية تعزز الصمود بوجه الاحتلال  في قرية بلعين في الضفة الغربية امس على قاعدة توجيه رسائل سياسية الى اسرائيل.

ويفترض ايضا ان يحتفي الاعلام الاردني في صحف يوم غد بهذه اللفتة  فيما يعود الجدل مجددا حول الدور الاردني في القضية الفلسطينية وثنائية العلاقة مع حماس والسلطة الفلسطينية.

وفيما يشدد الاردن مرارا وتكرارا على نفي وجود اي دور مستقبلي في الضفة الغربية تبدو الرغبة الشعبية الفلسطينية مغايرة وطامحة نحو تدخل اردني سياسي حاسم لوقف ابتلاع الاسرائيليين لمزيد من الاراضي بما فيها القدس ذات الولاية الدينية الاردنية .

المشاركون في مسيرة بلعين رفعوا ايضا العلم القطري الى جانب العلم الاردني تقديرا لدور قطر في صمود قرية بلعين التي تحولت الى رمز للتنديد والاحتجاج الاسبوعي على سياسة الاستيطان والتهويد الاسرائيلية .

وليس هناك ما يستفز الاسرائيليين في هذه اللحظات التي تتقاطر فيها سفن كسر الحصارعلى غزة  اكثر من ان يرتفع العلم الاردني في وجه جنوده في ظل فتور وعلاقات باردة وموت سريري لمعاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية في وادي عربة.

والحضور الاردني المميز في غزة من خلال المستشفى الميداني يوازيه حضور تعبوي اغاثي بامتياز ايضا  تمثله الهيئة الاردنية الخيرية الهاشمية.
لكن مطالب الشارع الفلسطيني لا يبدو انها قانعة بدور انساني اغاثي حتى اللحظة وتبحث بين ركام منازل غزة وفي الشقوق التي احدثها  تصدع جدار الفصل العنصري عما اهو اكبر بكثير من مجرد تمرير قوافل مساعدات وتخفيف وطأة حصار او كسره حتى.

لا تمثل هذه الخطوة على رمزيتها على بساطتها الا ردا واضحا على مخاوف تيار الوطن البديل داخل الاردن،  فهي تقول بوضوح ان الفلسطينيين متمسكون بارضهم وينتظرون دعما اكثر من الجانب الاردني يتجاوز الاعراف الدبلوماسية وبروتوكلات السياسة. وعذابات المعابر والجسور .
وهي ايضا كذلك تعبير واضح عن حتمية التحالف الاردني الفلسطيني في وجه عدو واحد هو الاحتلال لافشال مطامعه في الاردن قبل المتبقي من فلسطين. بدل الانشغال في معارك جانبية بعناوين عريضة ومثيرة من قبيل سحب الجنسيات لحفظ حق العودة ودسترة فك الارتباط.








1 التعليقات:

  1. غير معرفJun 26, 2010 04:58 AM

    يا أخ طارق،، تدوينتك تفترض ان الاردن الرسمي قادر على الدفاع عن فلسطين، او راغب ، او لديه الارادة!!!

    اخي، الاردن الرسمي عاجز و غير راغب في تولي هذه المهمة، و الاردن الرسمي كما تعلم و انت صحفي!! الاردن الرسمي لديه تحالف تاريخي مع بريطانيا و اميركا و اتفاقية سلام مع اسرائيل يحرص عليها لدرجة انه لم يتخذ اي موقف لا من طرح مشروع بالغاؤه في الكنيست و لا من عرقلة مشروعه النووي، السبب هو ان الاردن الرسمي يعتقد ان خيوط اللعب بيد اميركا و اسرائيل فقط و يخشى او ليس لديه ارادة بتغيير تحالفاته.

    و عليه فكيف تعتقد ان لعب دور في الضفة امر سيعود بأي فائدة على فلسطين و القضية و على الاردن تباعا..

    استغرب كيف يفكر صحفي بهذه الطريقة؟!!! الست تعيش في هذه البلد؟!!! الا تعلم بوجود تيار سياسي و رسمي في الاردن مرتبط باسرائيل و واشنطن يطالب و يسعى لنفس ما تطالب انت به في هذه التدوينة؟!!!!

    ان وقوع الصحفيين و الجهات الشعبية بفخ التعاطف و مطالبتهم السلطات الاردنية بلعب دور في الضفة،يعني امرا واحدا، و هو خسارة الاخيرة و فتح الباب واسعا نحو التهجير و الهجرة الناعمة شرق النهر، و تاليا و على المدى البعيد تصفية القضية الفلسطينية بالتوازي مع تحويل الاردن لوعاء سكاني جبائي امني، ليس دوله ، بل سلطة ضمن مخطط الشرق الاوسط الكبير، الذي يسعى لتفيت دول الطوق الى مشيخات و قبائل و سكان تتسيدها سلطات امنية مرتبطة بالمشروع الاميركية الاسرائيلي،،

    ارجو منك و انت " الصحفي" ارجو منك حين تكتب ان تأخذ كافة الابعاد السياسية في الحسبان لما تكتب.. الشعب الاردني بوده لو يتوحد كل العرب، هذا حاله كحال بقية الشعوب العربية، لكن يجب ان لا تجعلنا هذه العاطفة نركن لمخططات تلعب على عواطفنا تستهدفنا و تستهدف القضية..

    الاميركيون و الاسرائيليون لا يلعبون و مخططاتهم في 92 نفذت في 2004 و هو ما يسمى "مشروع القرن".. فلا تستخف بتخوفات الكتاب من تنفيذ مشروع الشرق الاوسط الكبير و التوطين و تفكيك الدولة و تحويلها لسلطة لانها مشاريع ستنفذ،

    ان بقي الكتاب الصحفيين يكتبون دون ان يعدوا للعشرة و دون ان يتشغلوا على وعيهم السياسي فسيقعون و يوقعونا بالفخ..السياسة لعبة خبث و دهاء، تعتقد انك تعمل لصالحك و لصالح امتك، ثم تكتشف انك كنت سلاحا بيد عدوك...ارجوك توقف عن ذلك

    ردحذف

مواضيع متعلقة

Related Posts with Thumbnails