طارق ديلواني
حدث ما كان متوقعا وانتهت الازمة الداخلية في الاخوان بتنحي زكي بني ارشيد عن الترشح لزعامة جبهة العمل حفاظا عى وحدة الصف الاخواني وكان الصف الاخواني ليس فيه ما يشقه غير عصا بني رشيد الغليظة.
الناقمون على بني رشيد معروفون اخوانيا وخارج الصف الاخواني وحتى نسمي الاسماء بمسمياتها فان الرجل يحسب له انه ثابت على مبادئه ومقاتل شرس في سبيل افكاره ومعتقداته وخير من مثل جبهة العمل الاسلامي خلال السنوات الاخيرة.
جريرة الرجل الوحيدة التي سيؤخذ بها كثيرون ايضا انه محسوب على حركة حماس وحتى نتحدث بصراحة فان قيادات اخوانية اخرى محسوبة على رجالات دولة ورؤساء حكومات وحتى اجهزة امنية ومراكز قوى وسيطرة.
اذا المسألة متعلقة بمعارضة الشيخ زكي وتصديه لمحاولات فك الارتباط بين الاخوان وحماس تلك الحركة التي تفوقت على الجماعة تنظيميا وتسببت في تسرب كثير من القواعد الاخوانية الناشطة خاصة ما يسمى بالاخوان المغتربين في دول الخليج.
لم تحظ قضية أردنية محلية باهتمام الشارع الأردني مؤخرا، مثلما حظيت به تفاعلات وتجاذبات الحراك الإخواني الداخلي، وما نتج عنه من وجوه قيادية جديدة واستحقاقات ملفتة
فلم يكن من الطبيعي أن يمر اختيار زكي بني ارشيد وعلي ابو السكر دونما توقف وتمعن وبحث واستقصاء لطبيعة ما يجري من تحولات وتبدلات في المواقف قبل الأسماء
أربعة أعوام إخوانية مقبلة بكل ما فيها من خصوصية، بدأت ملامحها تتضح منذ اللحظة على قاعدة تسديد الحسابات في معركة فريدة من نوعها شكلا ومضمونا في هذه المؤسسة الأردنية العريقة.
قبل سنوات عقدت صفقة بين مكونات الصف الاخواني حملت عنوان “الأمين العام لكم والمراقب لنا”، أوصلت زكي سعد إلى منصب الأمين العام للجبهة بدلا من عبد اللطيف عربيات .
فهل يمكن وصف ما يحدث اليوم اخوانيا بالحراك الشوري المؤسسي أم أن نخبا ما زالت “تختطف” قرار الحركة مستفيدة من آليات لا تسمح بمشاركة حقيقية .
لا زالت معيقات التجاذب بين “الهم الأردني” و “الهم العام”، تعبث بطبيعة النشاط الاخواني وتستنزف كثيرا من قواهم في معارك تسديد حسابات وخصومات لا طائل منها. .
وإصطفافات كثيرة برزت في هذا الحراك، أظهرت حجم التباينات الإخوانية، واللافت هذه المرة ان الحملة الرسمية ضد زكي بني رشيد غابت تماما خلافا للمرة السابقة حين تضافرت مع حملة اخوانية داخلية ضد الرجل ..
وهنا يعتقد البعض أن أحوال الجماعة تتجه لسيطرة بعض الرؤوس والأسماء على مقاليد الأمور، بما ينهي استقلالية الحزب نهائيا وخصوصية القرار في الجماعة. وأمام تعاظم دور الأفراد، نلحظ تراجع دور التيارات وضعف نفوذها، ونلحظ أيضا صعود رموز الجيل الثاني من الإخوان، وقد بدأ المشهد يتكشف عن اصطفافات لا تمثل أي فكرة أو أي برنامج سوى الحفاظ على مصالح مجموعة من الأفراد على حساب غيرهم، ولتذهب مصالح الجماعة إلى الجحيم، بل أكثر من ذلك أصبحنا نرى اصطفافات موسمية، حسب تعبير إخواني آخر.

أتذكر يا طارق..لما شباب الإخوان حموك من الشباب الزعران الي كانوا بدهم يعملوا فيك فاحشة عشنك حلو...هاي أخريتها
ردحذفاذا بدك بذكرك بالأسماء والمكان كمان
فعلا اذا أكرمت الكريم ملكته واذا أكرمت اللئيم تمردا !!!!