27/05/10

الاشتباك السياسي..سمة رجالات الدولة هذه الايام >>ابو نشأت يشوش على خطاب الطراونة " الرسمي" في ندوة الدستور


 طارق ديلواني 

تحولت ندوة صحيفة الدستور الخاصة بالاحتفال بعيد الاستقلال الى مناسبة لابراز حالة التضاد الواضح في المواقف واختلاف وجهات النظر بين مجموعة من رجالات الدولة السابقين والحاليين من ذوي التأثير.


فحالة التراشق واختلاف الاراء التي كانت سمة بارزة طوال الاسابيع الماضية بين مكونات الشعبي الاردني انتقلت اليوم الى رجالات الدولة وسياسييها في مؤشر مهم وملفت على ان الوعي الجمعي بات ايضا في حالة احتضار وربما موات.

فخطاب العين ورئيس الوزراء الاسبق العين الدكتور فايز الطراونة في منتدى الدستور عن المعاني السياسية للاستقلال والمداخلة التي ادلى بها رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري اوحت بان ثمة عدم توافق مرحلي في الخطاب السياسي على الاقل بين اعضاء نادي رؤساء الحكومات السابقين .

الطراونة اعتبران اهم معنى سياسي لاستقلال الاردن هو استقلالية القرار السياسي الاردني. واكد وسط جمهور غفير يتقدمه عدد من رجالات الدولة ، على رأسهم ورئيس مجلس النواب السابق العين المهندس عبدالهادي المجالي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون صالح القلاب ووزير الثقافة الاسبق حيدر محمود.
ان الاردن لم يكن تحت ضغط الاملاءات سياسية كانت ام اقتصادية.

هنا لاحظ الحاضرون رغبة " ابو نشات" في ابداء مداخلة بعد ان استجمع ملاحظاته على قصاصات من الورق .. فرفض القول ان الاردن لم يتعرض لضغوط واملاءات ..وحاول التخفيف من حدة المصطلح بالقول انها كانت اعتبارات خارجية .

لكن الطراونة صمم على ان الاردن ظل بمنأى عن اي تدخل في قراره السياسي السيادي ضاربا عدة امثلة من قبيل قرار دخوله حرب عام 48 وهو لا زال تحت تبعات الانتداب البريطاني الذي رحل للتو.

الطراونة استحضر ايضا في اطار عرضه لسيادة القرار الاردني واستقلاليته
دخوله في دخوله في حرب 67 رغم اختلال موازين القوى وعدم غيابه عن الركب العربي في ذلك الوقت .

 الاهم في حديث الطراونة حديثه عن شعبوية قرار وحدة الضفتين واعتراف الامم المتحدة بهذه الوحدة الامر الذي يعيد جدل احقية الاردن بالضفة الغربية وسط الجدل المتحدم عن تبعات قرار فك الارتباط وسحب الجنسيات .

 الملاحظ هنا هو حالة التراشق الناعم والاختلاف لا الخلاف التي تعتري تحركات وتصريحات الساسة الاردنيين الذين نشط كثير منهم مؤخرا في محاولة شرح الحالة الاردنية امام النخب والعوام .

والملفت ما اعترى حالات البروبغندا السياسية هذه هو التناقض الشديد بين كثيرين منهم كانوا الى عهد قريب في مدرسة سياسية واحدة تتبنى الخطاب الرسمي الملتزم بروحية الدولية الاردنية.

هل يمكن القول ان هذا الاختلاف هو مضاعفات سابقة لاوانها  للهم الاردني المطروح للنقاش بزخم قبيل الانتخابات الفارقة بعد اشهر ..ام انها مجرد تبعات واستحقاقات يحذر منها كتاب وصحفيون منذ اشهر حول تعدد الهويات التي تحكم اهواء الاردنيين. وتباين الفهم الاردني للحالة الاردنية عموما.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

مواضيع متعلقة

Related Posts with Thumbnails