طارق ديلواني
الذكريات هي اول ما يقفز الى ذهني حينما اطالع كل يوم خبرا او معلومة عن صديق الصبا محمد الرواشد ة الذي يحاكم حاليا بتهمة فساد لم تثبت بعد .
قلبت منذ ايام بعض الصور القديمة التي جمعتني بمحمد الرواشدة ايام الدراسة الابتدائية بمدرسة طلحة بن عبيد الله في ماركا الشمالية.. وعدت بالذاكرة الى تلك الايام التي كنا نسير فيها من المدرسة الى منازل ذوينا في حي العبدللات مشيا على الاقدام ... كنا اربعة ... انا ومحمد وبسام العبدللات وناصر الجلامدة ...
محمد كان مختلفا في كل شي ..فهو اكثرنا ذكاء واكثرنا تدينا ... واكثرنا هدوءا وصمتا .. كان هدوء وصمت محمد المطبقين يوحيان بان الرجل سيصبح ذا شأن ...مضت الايام .. وانتقلت ومحمد الى جامعة اليرموك.. درس هو الاقتصاد ورضيت انا بحظي العاثر في كلية التربية .. ولم اكن اعلم بعد انني ساتجه للعمل في الصحافة...
مارست انا غواية الصحافة منذ 13 عاما حتى اللحظة... بينما اختفى محمد فجأة لالتقي به في العام 2003 في رئاسة الوزراء .. كان محمد وقتها مستشارا اقتصاديا في الرئاسة .. لاحظت صعوده السريع والمقلق في ذات الوقت نحو مناصب الدولة العليا.. وخشيت عليه كثيرا ..لمعرفتي به وببساطته ونقاء سريرته .... ولان لعبة السياسة كانت اكبر من سنوات عمره الثلاثينية.
جلست اليه يومها لخمسة دقائق ثم رحلت بعدها ..ولم التق به منذ ذلك الحين .. لكنني كنت ارى في (محمد بيك) قصة نجاح ملفتة لشاب اردني من ابناء الحراثين ..
اليوم ... وانا اتابع قصة محمد عبر الاعلام .. ادرك انه اما غرر به او انه كبش فداء لفساد بعض الكبار ... واكثر ما يعزز احساسي ببراءة الرجل تصدي رجل مواقف بحجم الصديق والقدوة الاستاذ صالح العرموطي للدفاع عنه .
قد تحمل الايام المقبلة في طياتها جديدا لصديقي محمد وقد يأتي الفرج قريبا... المهم انني باق على صداقتي واعتزازي برفيق الصبا دون ان ابدل او اغير.. ففضيلة العدل لدى قضائنا اكبر يقين.

0 التعليقات:
إرسال تعليق