1‏/7‏/2010

التقارب مع حماس .. لماذا لا نعيد استحضار تجربة محمد الذهبي ؟



-طارق ديلواني


يبدو الاردن اليوم احوج ما يكون الى شريك فلسطيني موثوق بالنظر الى تجاذبات الوضع الداخلي الفلسطيني وبرود العلاقات مع اسرائيل وأفول فرص السلام وتراجع المشروع الامريكي في المنطقة.


المسألة ليست ترفا سياسيا اواستدارة كاملة نحو خيارات متشددة لكنها رؤية للانفتاح على كافة الاطياف طالما تتطلب المصلحة العليا ذلك.
في الاثناء يدور السؤال لماذا الغت حكومة الرفاعي   كل المحاولات للتقارب مع الحركة ، ولم تلتفت لكل اشارت الغزل الصادرة من غزة ودمشق طوال الاشهر الماضية.
ولماذا لم تستحضر دوائر صنع القرار تجربة مدير المخابرات السابق محمد الذهبي التي تحسب له في هذا الوقت تحديدا ؟.


وهل يكفي قلق السلطة الفلسطينية وتبرمها العلني في بعض الاحيان من هذا التقارب لاستبعاد شريك خبرناه وعرفناه جيدا وعاش بين جنبينا سنوات طويلة.
وهل يعقل ان تفسر حكومة الرفاعي تمنعها عن هذه العلاقة بعدم رغبتها اضفاء شرعية على ما تسميه ” انقلاب حماس” في غزة؟.
الا يكفي بالدرجة الاولى حل الملفات العالقة على الاقل بين الاردن وحماس.


اليس من مصلحة الاردن الامنية حل بعض الاشكالات وابرام بعض التفاهمات.
ثم ما صحة الانباء التي تتحدث عن تدخلات لمحمد دحلان غير مرة لقطع اي تقارب بين الاردن وحماس ، وما طبيعة الدور الذي قام به صحفيون محسوبون عليه لاتمام هذه المهمة او بالاحرى الاجهاز على اي فرصة من هذا القبيل.


المصلحة المشتركة وعناوينها العريضة رفض مخططات الوطن البديل والخيار الاردني والتوطين عدا عن التطورات السياسية المتوقعة في المنطقة وابرزها انهيار السلطة الفلسطينية.. مبررات كافية لهذا التقارب.


ودفء العلاقات بين الطرفين حاجة اردنية ماسة للعودة الى الساحة السياسية الفلسطينية عبر بوابة حماس بعد انتقال نقطة ارتكاز السلطة الفلسطينية الى مصر وتفردها في رسم الخط السياسي لحلول التسوية.


حماس اصبحت بالنسبة للاردن البوابة التي تعود من خلالها للعب دور اكبر في القضية الفلسطينية، مع الحصول منها على ضمانات بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الاردنية.
وحماس التي تعرف ايضا اهمية الدور الذي يؤديه الاردن في الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وكذلك ولايته الدينية للمقدسات الإسلامية في القدس.
تسعى جاهدة  للتوصل الى اتفاق مع الأردن لإعادة فتح مكتبها السياسي بعمان خشية من طرد قادتها في دمشق في اي لحظة واضطرارها للذهاب الى ايران.
وبالتالي فان اي مقاربة سياسية اردنية فيما يخص العلاقة مع حماس هي تكتيك مدروس ومحسوب له ما بعده يقوم على قراءة واعية للمتغيرات لا اكثر.
ويفترض ان تقرأ حكومة الرفاعي المشهد بذكاء كما فعل الجنرال الذهبي وان تستقرأ ايضا سقوط السلطة المتوقع في الضفة وبروز حماس هناك كشريك لا فكاك منه.
وفي الاثناء عليها ان تستشعر الفشل المصري في ادارة الملفات الفلسطينية لتدرك ان المرحلة باتت تتطلب تدخلا اردنيا.
الحضن الاردني اقرب وادفء بالنسبة لحماس من الحضن الايراني ، ومشروع حماس هو الاكثر حضورا وثباتا من مشروع السلطة لكن المسألة بحاجة الى استحضار ما فعله الذهبي يوما ما وحاول البعض تخريبه.

25‏/6‏/2010

رفع العلم الاردني في "بلعين".. عفوية تعزز حضور المملكة في الضفة



  طارق ديلواني

 يفترض ان تكون الحكومة الاردنية قد التقطت بذكاء مبادرة شعبية عفوية من طراز رفع العلم الاردني في مظاهرات فلسطينية تعزز الصمود بوجه الاحتلال  في قرية بلعين في الضفة الغربية امس على قاعدة توجيه رسائل سياسية الى اسرائيل.

ويفترض ايضا ان يحتفي الاعلام الاردني في صحف يوم غد بهذه اللفتة  فيما يعود الجدل مجددا حول الدور الاردني في القضية الفلسطينية وثنائية العلاقة مع حماس والسلطة الفلسطينية.

وفيما يشدد الاردن مرارا وتكرارا على نفي وجود اي دور مستقبلي في الضفة الغربية تبدو الرغبة الشعبية الفلسطينية مغايرة وطامحة نحو تدخل اردني سياسي حاسم لوقف ابتلاع الاسرائيليين لمزيد من الاراضي بما فيها القدس ذات الولاية الدينية الاردنية .

المشاركون في مسيرة بلعين رفعوا ايضا العلم القطري الى جانب العلم الاردني تقديرا لدور قطر في صمود قرية بلعين التي تحولت الى رمز للتنديد والاحتجاج الاسبوعي على سياسة الاستيطان والتهويد الاسرائيلية .

وليس هناك ما يستفز الاسرائيليين في هذه اللحظات التي تتقاطر فيها سفن كسر الحصارعلى غزة  اكثر من ان يرتفع العلم الاردني في وجه جنوده في ظل فتور وعلاقات باردة وموت سريري لمعاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية في وادي عربة.

والحضور الاردني المميز في غزة من خلال المستشفى الميداني يوازيه حضور تعبوي اغاثي بامتياز ايضا  تمثله الهيئة الاردنية الخيرية الهاشمية.
لكن مطالب الشارع الفلسطيني لا يبدو انها قانعة بدور انساني اغاثي حتى اللحظة وتبحث بين ركام منازل غزة وفي الشقوق التي احدثها  تصدع جدار الفصل العنصري عما اهو اكبر بكثير من مجرد تمرير قوافل مساعدات وتخفيف وطأة حصار او كسره حتى.

لا تمثل هذه الخطوة على رمزيتها على بساطتها الا ردا واضحا على مخاوف تيار الوطن البديل داخل الاردن،  فهي تقول بوضوح ان الفلسطينيين متمسكون بارضهم وينتظرون دعما اكثر من الجانب الاردني يتجاوز الاعراف الدبلوماسية وبروتوكلات السياسة. وعذابات المعابر والجسور .
وهي ايضا كذلك تعبير واضح عن حتمية التحالف الاردني الفلسطيني في وجه عدو واحد هو الاحتلال لافشال مطامعه في الاردن قبل المتبقي من فلسطين. بدل الانشغال في معارك جانبية بعناوين عريضة ومثيرة من قبيل سحب الجنسيات لحفظ حق العودة ودسترة فك الارتباط.








22‏/6‏/2010

تصريحات المعايطة اتت بنتائج معاكسة و زادت مخاوف المواطنين من سحب الجنسيات ..


طارق ديلواني
تسبب التوضيح الذي ادلى به الناطق الرسمي للانتخابات النيابية بالمزيد من الجدل واللغط حول استمرار حملة سحب الجنسيات من المواطنين الاردنيين رغم ان الحديث حول هذه المسألة خفت كثيرا في الاونة الاخيرة.
وكان يفترض بتصريحات المعايطة ان تقلل من مخاوف الاردنيين من ذوي االاصول الفلسطينية الا ان ما يدور من احاديث داخلية بين المواطنين يوحي بان هذه المخاوف زادت بحيث تحولت دائرة الاحوال المدنية الى منطقة محظورة بالنسبة للكثيرين.
فاصرار المعايطة على ان الدوائر الحكومية المعنية اوقفت تحويل المواطنين الى المتابعة والتفتيش خلال هذه الفترة تعني بالضرورة ان وجبات متتالية من سحب الجنسيات لذوي الاصول الفلسطينية كانت قائمة بالفعل قبل تاريخ السادس من حزيران وسيتم استئنافها بعد تاريخ التاسع من تشرين الثاني اي بعد انتهاء معمعة الانتخابات.

ولم يكن الزميل المعايطة موفقا في تصريحاته هذه التي فهمت على غير مرادها فاحالت القضية الى مربعها الاول مجددا مع شواهد ومؤشرات على ان حجم الاقبال على صناديق الاقتراع ومن قبلها عملية التسجيل سيكون ضعيفا وخجولا. 
 وعلى الرغم من تصدي اعلى جهة رقابية لحقوق الانسان في البلاد الى ابداء تخوفها العلني من وجبة جديدة لسحب الجنسيات على وقع الممارسة الديمقراطية المنتظرة في التاسع من تشرين ثاني القادم الا ان البعض حاول الغمز من قناة هذه الجهة واتهامها بعدم الحياد وتنفيذ مآرب خاصة.
مخاوف المركز الوطني لحقوق الانسان مشروعة ومبررة وسببها الخوف الحقيقي من فشل الانتخابات المقبلة وعزوف المواطنين لمتوقع عن المشاركة فيها خوفا من سحب ارقامهم الوطنية.
  
  
 لا يمكن التنبؤ تمام بسلوك الناخب الاردني لكن مما لا شك فيه ان سلوك الحكومة تجاه المواطن مريب ومثير للشكوك وغير محفز على الاطلاق ومحبط تماما لاي نشاط انتخابي بدأت ظلاله الثقيلة تخيم على الاجواء منذ اللحظة وتوحي بعملية اقتراع متثاقلة متكاسلة وفاشلة..
والاسئلة التي يطرحها المواطنون عقب تصريحات المعايطة عديدة وكثيرة من بين عدة استفسارات قفزت الى واجهة مخاوفهم..فهل تعني تصريحات المعايطة ان الدولة باتت بحاجة ماسة الى اصوات انتخابية كثيفة لتعزيز الممارسة الديمقراطية وانجاحها بشتى السبل؟ وهل اضحى الاردنيون مجرد ارقام وطنية يتم استغلالها عبر صناديق الاقتراع وقت الحاجة فقط ولتجميل وجه الاردن الديمقراطي؟ وهل يمارس احدنا حقه الانتخابي ثم يفقده حقه كمواطن بين ليلة وضحاها ؟؟
الا ان ثمة من يطرح سيناريوهات مختلفة في هذا السياق تشدد على ان المطلوب بالنسبة لذوي التوجهات الاقصائية والعابثين بالوحدة الوطنية - الذين حذرهم جلالة الملك في خطابه الاخير- هو احداث هذه التخوفات لدى جزء مهم واصيل من الاردنيين لثنيهم عن ممارسة حقهم الانتخابي وبالتالي تفريغ قانون الانتخاب الجديد من محتواه وروحه والذي يعتقد هؤلاء انه سيخلق خللا في تركيبة المجلس الديموغرافية.





12‏/6‏/2010

تقليد سياسي لا ينبغي ان يرتبط بالحدث الراهن والعمل الجماعي كلمة السر.. لماذا منع التظاهر امام السفارة الاسرائيلية ؟



كتب : طارق ديلواني




كل محاولات الوصول للرابية فشلت منذ 98 وتنافس يساري اخواني على معجزة الهية تقتلع سفارة العدو من مكانها




لا يتسق الخطاب الرسمي الداعم للحريات مع ممارسات على الارض توحي بان ثمة سقف متدني جدا من الحريات المتاحة للاردنيين من اهمها قمع التظاهر السلمي الحضاري.فمنع المتظاهرين من الاحتجاج امام سفارة ” اسرائيل” في الرابية وقمع بعضهم بقوة مفرطة لا زال امرا غير مفهوم الدوافع والاسباب اردنيا.
لم ينجح المتظاهرون الاردنيون منذ عام 98 في الوصول الى مقر السفارة الاسرائيلية بل ان خط اقترابهم منها لم يتعد مسافة والسبب الاجراءات الامنية المكثفة المحيطة بالمكان والتي تتعاطى مع اي تظاهرة احتجاج على نحو مفرط من الحساسية الامنية مبالغ فيها تماما.
المتظاهر الاردني عموما يتصف بالوعي والادراك رغم وجود قلة قليلة من ممارسي التخريب والشغب والفوضى، الا ان الظاهرة الاكثر التصاقا بتوجه الاردنيين الى السفارة الاسرائيلية كلما انتجت الة الحب الاسرائيلية جريمة جديدة، هو غياب الوفاق والتنسيق بين مكونات التيارات المعارضة خاصة بين الاسلاميين واليساريين.
فلطالما دخل الطرفان في صراع على احقية قيادة هذه التظاهرات والاعتصامات وتحولت مسألة التضامن والاحتجاج الى خلافات حادة وحسابات حزبية ضيقة ظلت معها سفارة العدو بمناى عن اي صخب يقلق هدوءها وسكينتها .
المنظمة المعنية بحقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش” انتقدت غير مرة منع التظاهرات قرب السفارة الإسرائيلية في منطقة الرابية بعمان  ، وقالت، في تقرير حول “أزمة غزة ، إن “‏الأردن يمنع بشكل منتظم الموافقة على المظاهرات التي تنتقد السياسة الخارجية الأردنية”.
وأشارت إلى أنه في “التاسع من شهر كانون الثاني (يناير) تجمع المتظاهرون قبالة السفارة الإسرائيلية بعمان، حيث وصلت شرطة مكافحة الشغب وضربت المتظاهرين، ومنهم رئيس مكتب قناة الجزيرة الفضائية بعمان ياسر أبو هلالة”.
وأضافت المنظمة “أن شهود عيان أكدوا على أن الادعاء العام لم يستقبل أقوال المتظاهرين الآخرين الذين ضربتهم الشرطة بالهراوات أثناء المظاهرة”.
وكان معتصمون أقاموا مع بداية الحرب الإسرائيلية على غزة خيمة اعتصام في ساحة مسجد الكالوتي بمنطقة الرابية، مطالبن بإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان.
كما نصب المحتجون أنفسهم مقبرة رمزية في ذات المنطقة التي نشروا فيها شواهد قبور تحمل اسم “غزاوي” وأرقام متسلسة لكل منها إشارة إلى شهداء العدوان على غزة.
بيد أن الأجهزة الأمنية أزالت الخيمة والمقبرة بعد مرور اسبوعين تقريبا على إقامتها، ومنعت باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات في نفس الوقت مظاهرات انطلقت من مسجد الكالوتي كانت تحاول الوصول إلى السفارة الإسرائيلية بعمان.
وكانت المملكة شهدت تنظيم أكثر من 400 مسيرة وفعالية ومهرجان شارك فيها ما يزيد على 280 ألف شخص تنديدا بالمجازر الإسرائيلية التي ترتكب بحق أبناء قطاع غزة، بحسب احصائيات رسمية.
في هذا السياق يستعرض الصديق والناشط الدكتور ابراهيم  علوش مفهوم العمل الجماعي متسائلا هل  تحول التظاهر بالقرب من السفارة الاسرائيلية الى طابع تنفيسي ومقصد نفسي . وهل كتب علينا أن لا نتحرك إلا تحت وطأة حدثٍ رهيبٍ أو مجزرة مثل مجزرة أسطول الحرية؟
ويضيف علوش .. كلنا مع إعلان بطلان معاهدة وادي عربة، وقطع العلاقات مع العدو الصهيوني، وإغلاق وكر الجواسيس (السفارة الصهيونية) في الرابية، أليس كذلك؟  لكن معظمنا ما برح لا يدرك أن الأهداف العامة تتطلب أدوات عامة، أي أن المشكلة التي تصيب الجميع، لا يكون حلها فردياً، بل تتطلب عملاً جماعياً.  لكن هذه الحلقة البسيطة بالذات هي الحلقة المفقودة من وعي من يتساءلون دوماً بكل سذاجة، وصدق، ماذا يستطيعون أن يفعلوا كلٌ بمفرده، ليخدروا ضمائرهم أساساً.
ويرى علوش ان عقيدة العمل الجماعي المفقودة هي احد اسباب عدم وصول اي متظاهر حتى اللحظة الى اقرب نقطة من السفارة الاسرائيلية وييشير الى ان العمل الجماعي قد يتخذ عدداً لا نهائياً من الأشكال، من البسيط إلى المعقد، ومن النشاط المرتبط بحدث أو موقف ما، إلى النشاط طويل المدى.  ومن أهم أشكال العمل الجماعي الممكنة في ظروف الوطن العربي: الاعتصامات والمظاهرات والإضرابات، وهي أدوات عمل سياسي شديدة الفعالية، على عكس ما يشيع البعض، وقد أسقطت سلمياً الاتحاد السوفييتي السابق، بدون إطلاق رصاصة واحدة، وأسقطت أنظمة بعض دول أوروبا الشرقية في بداية التسعينات، وأسقطت ماركوس في الفليبيين في الثمانينات، وشاه إيران في السبعينات، وأسقطت نظام باكييف في قيرغيزستان قبل شهرين تقريباً، وكادت تعصف بالحكم العسكري في تايلند على يد ذوي القمصان الحمر قبل أسبوعين.
ومن ينكر دور الحراك الشعبي في تغيير الأنظمة والسياسات، نذكره بالحراك الشعبي في الأردن في الخمسينات الذي فرض منع انضمامه إلى “حلف بغداد” العميل للغرب وحلف الناتو، وأتى بسليمان النابلسي رئيساً للحكومة الوطنية الوحيدة في تاريخ الأردن المعاصر.
إذن يقتضي إحداث التغيير براي علوش تحرك عدد من المواطنين الطليعيين بشكل جماعي لإيصال رسالة، حول رفض وجود سفارة للعدو الصهيوني في  الرابية ومثل هذا التحرك ممكن، ومحق، ودستوري، ويستند لقوانين ومعاهدات دولية بهذا الصدد سبق أن وقع الأردن عليها.
علوش ببساطة يريد من الاردنيين الا يعولو على معجزة الهية تبتلع السفارة الاسرائيلية وانما قاعدة من العمل الجماعي المنظم  كما بدا بفعله عدد منذ يوم 31/5/2010، حيث اعتصموا بشكل سلمي وحضاري على رصيف مسجد الكالوتي في الرابية قرب سفارة العدو الصهيوني كل مساء بين الثامنة والتاسعة لمدة سبعة أيام متتالية.  وفي اليوم السابع، قرروا أن الاعتصام للمطالبة برفض وجود السفارة يجب أن يستمر، ولا يجوز أن يبقى دوماً ردة فعل على أخر مجزرة أو جريمة يرتكبها العدو الصهيوني، وكفى الله المؤمنين شر القتال!  بل عقدوا العزم على جعل الاحتجاج على وجود السفارة الصهيونية على الأرض العربية الأردنية تقليداً سياسياً لا يرتبط بالحدث الراهن، لأنه موقفٌ مبدئي.

9‏/6‏/2010

نشاط محموم في الخارجية الاردنية .. وشائعة السفير الجديد في واشنطن تلقى رواجا..جودة يبشر بفتح دائم لمعبر رفح.


 كتب : طارق ديلواني

لا يتوانى وزير الخارجية ناصر جودة هذه الايام عن التحرك بنشاط بفعل ملفات فرضت نفسها بقوة على الحراك الاقليمي الدائر في المنطقة.
فقضية اسطول الحرية حركت دوائر ومفاصل الخارجية الاردنية ودبلوماسييها على ىنحو غير مسبوق بالتوازي مع حركة نشطة ايضا للسفير الاردني في اسرائيل علي العايد الذي قوبلت بعض تصريحاته ومفادها ان السفارة الاردنية نجحت بالضغط على اسرائيل بشان اعادة جوازات سفر اردنيين احتجزتهم ضمن مشاركي اسطول الحرية  باستهجان لبعض المفردات التي غيبت ادانة الفعل الاسرائيلي تجاه مواطنين اردنيين.
العلامة الفارقة الاكبر كانت بحسب المصادر في شكل تعاطي الخارجية مع مسالة حجز الجوازات حيث تم التغاضي عن كونها اهانة للدبلوماسية والسيادة الاردنية، وهنا تقول المصادر ان ثمة تبرما ابداه ناصر جودة من طريقة معالجة علي العايد للمسألة.
لكن الخارجية الاردنية حتى اللحظة لا تستطيع الاجابة على عدة اسئلة معلقة من بينها سبب احتجاز جوازي سفر اثنين حتى اللحظة ، يعود احدهما لمحمود ابو غنيمة واخر لاحد العالمين في فريق قناة الجزيرة.
في السياق كان ناصر جودة يلتقي قبل ايام عددا من الكتاب والصحفيين ليضعهم في صورة الموقف الاردني الرسمي والتحرك الحكومي ازاء افرازات قضية اسطول الحرية.
وهنا حاول جودة التأكيد غير مرة على ان مبادرة المصريين بفتح معبر رفح لن تكون عابرة بحسب ما اكد المسؤولون المصريون لجودة ..وان فتح المعبر سيكون دائما هذه المرة بعد قراءة محرجة للموقف الرسمي المصري وسط حضور واكتساح واضح للدبلوماسية التركية .


غير بعيد عن كل ذلك الحراك تتحق الخارجية الاردنية من تسريب شائعة بالغة الاهمية ان صحت وتتحدث عن قرب تعيين ايمن الصفدي المستشار الاعلامي  لجلالة الملك سفيرا جديدا في واشنطن.
والمعلومة بطبيعة الحال تجر في ذيولها ان صحت ايضا سلسلة من التغييرات المرتقبة في الديوان الملكي وفي قيادات الاعلام الحكومي. وهو ما لم يجب عليه الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور نبيل الشريف لدى توجهنا بالسؤال واعدا بالحصول على ما توفر من معطيات من قبل الخارجية .
الحاصل ان الاداء العام لدبلوماسيتنا الاردنية في الكثير من المفاصل المهمة ووجهت بكثير من الملاحظات خلال الاسابيع الماضية ، خاصة بعد التلكؤ والتباطؤ الرسمي في التعاطي مع تداعيات قضية اسطول الحرية . فضلا عن ردة الفعل المتواضعة وسط موجة من ردود الفعل الاكثر قوة في المحيط الاقليمي .


مواضيع متعلقة

Related Posts with Thumbnails